علاج كسر فقره الظهر في السعودية

علاج كسر فقره الظهر في السعودية

تُعد كسور فقرات الظهر من الإصابات الخطيرة التي قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار العمود الفقري ووظائفه الحيوية، خاصةً إذا كانت مصحوبة بضغط على الأعصاب أو الحبل الشوكي. وتتنوع أسباب كسر فقره الظهر ما بين الحوادث المرورية، والسقوط من ارتفاع، والإصابات الرياضية، إلى جانب هشاشة العظام التي تُعد من الأسباب الشائعة لدى كبار السن. وتختلف شدة الكسر من حالة إلى أخرى، فقد يكون بسيطًا مستقرًا يمكن علاجه تحفظيًا، أو كسرًا غير مستقر يستدعي تدخلًا جراحيًا دقيقًا لتجنب المضاعفات.

ومع التطور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي ، أصبح علاج كسر فقره الظهر يعتمد على أحدث وسائل التشخيص مثل الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي، إلى جانب التقنيات الجراحية المتقدمة التي تهدف إلى تثبيت الفقرات واستعادة استقامة العمود الفقري بأعلى درجات الأمان. كما تتوفر خيارات علاجية متعددة تشمل العلاج التحفظي باستخدام الدعامات الطبية والعلاج الطبيعي، أو التدخل الجراحي باستخدام الشرائح والمسامير أو التقنيات محدودة التدخل، وذلك وفقًا لطبيعة الكسر وحالة المريض الصحية.

في هذا المقال، نستعرض بالتفصيل أسباب كسر فقرات الظهر، وأعراضه، وأحدث طرق العلاج المتاحة إضافةً إلى العوامل التي تحدد اختيار الخطة العلاجية المناسبة، ونصائح مهمة لتسريع التعافي وتجنب المضاعفات، بما يساعد المريض على استعادة قدرته على الحركة والعودة إلى حياته الطبيعية بأمان.

 

علاج كسر فقرة الظهر

تُعد كسور فقرات العمود الفقري من الإصابات التي قد تصيب أي جزء من الظهر، سواء الفقرات العنقية في الرقبة، أو الفقرات الظهرية، أو الفقرات القطنية أسفل الظهر. وغالبًا ما تحدث نتيجة الحوادث المرورية، أو السقوط من ارتفاع، أو الإصابات المباشرة، كما قد تنتج عن هشاشة العظام خاصة لدى كبار السن.
ويعتمد تحديد طريقة علاج كسر فقرة الظهر على مجموعة من العوامل المهمة، مثل سبب الكسر، ومكانه، ونوعه (انضغاطي، انفجاري، أو غير مستقر)، ومدى تأثيره على الحبل الشوكي والأعصاب. لذلك يختلف علاج كسر الفقرات العنقية عن القطنية، كما تختلف الخطة العلاجية حسب درجة خطورة الحالة.

وعلى الرغم من اعتقاد البعض أن كسر الفقرات يستلزم جراحة بشكل فوري، فإن الحقيقة أن عددًا كبيرًا من الحالات يمكن التعامل معه بوسائل علاجية غير جراحية، خاصة إذا كان الكسر مستقرًا ولا يسبب ضغطًا عصبيًا.

أولًا: علاج كسر فقرة الظهر بدون جراحة

يلجأ الأطباء إلى العلاج التحفظي في حالات الكسور البسيطة أو المستقرة التي لا تؤثر على الحبل الشوكي ولا تهدد ثبات العمود الفقري. ويهدف هذا النوع من العلاج إلى تخفيف الألم، وتثبيت الفقرة، ومساعدة العظام على الالتئام بشكل طبيعي، ومن أبرز هذه الوسائل:

  1. استخدام الدعامات الطبية

تُستخدم الدعامات أو الأحزمة الطبية لتثبيت الجزء المصاب ومنع الحركة الزائدة، مما يتيح للفقرة المكسورة فرصة الالتئام بشكل صحيح. ويختلف نوع الدعامة تبعًا لمكان الكسر، سواء كان في الرقبة أو منتصف الظهر أو أسفل الظهر.

  1. العلاج الطبيعي

بعد مرحلة التثبيت، قد يحتاج المريض إلى برنامج علاج طبيعي يهدف إلى تقوية عضلات الظهر وتحسين المرونة واستعادة القدرة على الحركة تدريجيًا. ويتم تحديد عدد الجلسات وفقًا لشدة الإصابة وسرعة تحسن الحالة.

  1. علاج السبب الرئيسي

إذا كان الكسر ناتجًا عن هشاشة العظام، فإن علاج المشكلة الأساسية يُعد جزءًا أساسيًا من الخطة العلاجية، من خلال أدوية تقوية العظام، ومكملات الكالسيوم وفيتامين (د)، مما يقلل من احتمالية تكرار الكسور مستقبلاً.

 

ثانيًا: علاج كسر فقرة الظهر بالجراحة

يُوصى بالتدخل الجراحي في حالات معينة، مثل وجود ضغط على الحبل الشوكي أو الأعصاب، أو عدم استقرار الفقرات، أو استمرار الألم الشديد رغم العلاج التحفظي. ففي هذه الحالات، قد يؤدي تحرك الفقرة المكسورة إلى مضاعفات عصبية خطيرة، مما يستدعي التدخل السريع.

ومن أبرز الإجراءات الجراحية الحديثة:

  • رأب الفقرة (Vertebroplasty)
  • تقويم الفقرة (Kyphoplasty)

في هذه العمليات يتم حقن مادة إسمنت عظمي طبي داخل الفقرة المصابة لتدعيمها واستعادة ثباتها وتقليل الألم. وتتميز هذه الإجراءات بأنها محدودة التدخل، وتُجرى عبر شقوق صغيرة، مع فترة تعافٍ أقصر مقارنة بالجراحة التقليدية المفتوحة.

 

مدة التعافي بعد كسر فقرة الظهر

تختلف مدة التئام الكسر حسب شدته ومكانه وسبب حدوثه. ففي حالات الكسور الانضغاطية البسيطة، قد يلتئم الكسر خلال 6 إلى 8 أسابيع.

أما في الكسور الأكثر تعقيدًا، فقد تمتد فترة الشفاء إلى شهرين أو ثلاثة أشهر أو أكثر، سواء تم العلاج تحفظيًا أو جراحيًا.

وفي جميع الأحوال، يبقى التشخيص الدقيق والمتابعة المنتظمة مع الطبيب المتخصص في جراحة العمود الفقري عنصرين أساسيين لضمان التعافي الآمن وتجنب أي مضاعفات مستقبلية.

 

أسباب كسر فقرة الظهر

لا يقتصر علاج كسر فقرة الظهر على التعامل مع الكسر ذاته فقط، بل يتطلب أيضًا البحث عن السبب الرئيسي الذي أدى إلى حدوثه، لأن معالجة السبب تُعد خطوة أساسية لتقليل احتمالية تكرار الإصابة مستقبلًا. وتتنوع أسباب كسور العمود الفقري ما بين إصابات مباشرة قوية، وأمراض تؤثر على قوة العظام وتضعف بنيتها.

ويمكن تصنيف أسباب كسر فقرة الظهر إلى نوعين رئيسيين:

أولًا: الأسباب الناتجة عن إصابات مباشرة وقوية

وهي الإصابات التي تحدث بشكل مفاجئ نتيجة قوة عنيفة تؤثر على العمود الفقري، وغالبًا ما تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا لتفادي حدوث تلف في الحبل الشوكي أو الأعصاب. ومن أبرز هذه الأسباب:

  • حوادث السيارات أو الدراجات النارية، خاصة عند التعرض لاصطدام شديد.
  • السقوط من ارتفاعات كبيرة، مثل السقوط من السلالم أو أسطح المباني.
  • الإصابات الرياضية العنيفة، خصوصًا في الألعاب التي تتضمن احتكاكًا جسديًا قويًا.
  • الضربات المباشرة أو الإصابات الناتجة عن طلق ناري في منطقة الظهر.

في مثل هذه الحالات، قد يكون الكسر مصحوبًا بعدم استقرار الفقرات أو ضغط على الأعصاب، مما يستدعي التدخل الطبي السريع.

ثانيًا: أسباب مرضية تزيد من قابلية الفقرات للكسر

هناك بعض الحالات الصحية التي تضعف بنية العظام وتجعل الفقرات أكثر عرضة للكسر حتى مع إصابات بسيطة أو مجهود عادي، ومن أهمها:

  1. هشاشة العظام

تُعد هشاشة العظام من أكثر الأسباب شيوعًا لكسور الفقرات، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد سن اليأس. ففي هذه الحالة تنخفض كثافة العظام وتفقد صلابتها، مما يجعل الفقرات قابلة للكسر حتى مع حركة مفاجئة أو سقوط بسيط.

  1. أورام العمود الفقري

قد تؤدي الأورام، سواء كانت أولية في الفقرات أو ناتجة عن انتشار سرطان من عضو آخر، إلى إضعاف البنية العظمية للفقرة. ومع تآكل العظم نتيجة الورم، تزداد احتمالية حدوث الكسر. وفي هذه الحالات، لا يقتصر العلاج على تثبيت الفقرة فقط، بل يشمل أيضًا علاج الورم ضمن خطة متكاملة.

 

وفي جميع الأحوال، يُعد التشخيص المبكر وتحديد السبب بدقة عاملين حاسمين في اختيار الخطة العلاجية المناسبة، سواء كانت تحفظية أو جراحية، لضمان حماية العمود الفقري والحفاظ على سلامة الوظائف العصبية.

أنواع كسر العمود الفقري

يُعد تحديد نوع كسر العمود الفقري خطوة أساسية قبل اختيار الطريقة المناسبة لـ علاج كسر فقرة الظهر، لأن الخطة العلاجية تختلف باختلاف مكان الكسر، وطبيعته، ومدى تأثيره على استقرار الفقرات وسلامة الأعصاب. ويمكن تصنيف كسور العمود الفقري وفقًا لعدة معايير مهمة:

أولًا: تصنيف الكسور حسب موقع الفقرة المصابة

يختلف تأثير الكسر وأعراضه تبعًا لموضعه داخل العمود الفقري، وينقسم إلى:

  • كسور الفقرات العنقية: وتصيب فقرات الرقبة، وقد تكون أكثر خطورة نظرًا لقربها من الحبل الشوكي والأعصاب المسؤولة عن الحركة والتنفس.
  • كسور الفقرات الصدرية: وتقع في منتصف الظهر، وغالبًا ما تنتج عن إصابات قوية.
  • كسور الفقرات القطنية: وتحدث في أسفل الظهر، وهي من أكثر الأنواع شيوعًا خاصة لدى مرضى هشاشة العظام.

ويؤثر موقع الكسر على شدة الألم، وطبيعة الأعراض، وطريقة العلاج، ومدة التعافي.

 

ثانيًا: تصنيف الكسور حسب آلية حدوث الكسر

  1. كسور الانضغاط (Compression Fractures)

تحدث عندما تنضغط الفقرة على نفسها نتيجة صدمة أو ضعف في العظام مثل هشاشة العظام، مما يؤدي إلى نقص في ارتفاع الفقرة. ويُعد هذا النوع الأكثر انتشارًا بين كبار السن.

  1. الكسور الانفجارية (Burst Fractures)

تنشأ غالبًا عن إصابات عنيفة مثل السقوط من ارتفاع أو الحوادث المرورية الشديدة، حيث تتفتت الفقرة نتيجة انتقال قوة كبيرة عبر العمود الفقري، وقد يصاحبها خطر على الحبل الشوكي.

  1. كسر الفرصة (Flexion-Distraction Injury)

يحدث نتيجة تعرض العمود الفقري لقوة شد مفاجئة، وغالبًا ما يُشاهد في حوادث السيارات عند استخدام حزام الأمان بشكل غير صحيح، مما يؤدي إلى انقسام الفقرة بسبب الانثناء الشديد.

 

ثالثًا: تصنيف الكسور حسب درجة ثبات الفقرة

  • كسر ثابت

تظل فيه أجزاء الفقرة في موضعها الطبيعي دون تحرك، ولا يسبب عادة ضغطًا على الحبل الشوكي، وغالبًا ما يمكن علاجه تحفظيًا باستخدام الدعامة والعلاج الطبيعي.

  • كسر غير ثابت

تتحرك فيه أجزاء الفقرة المكسورة من مكانها، مما قد يؤدي إلى ضغط على الحبل الشوكي أو الأعصاب. ويُعد هذا النوع أكثر خطورة، وغالبًا ما يستلزم تدخلًا جراحيًا لتثبيت الفقرات ومنع المضاعفات العصبية.

 

إن فهم نوع الكسر بدقة يساعد الطبيب على اختيار الخطة العلاجية الأنسب، سواء كانت علاجًا تحفظيًا أو تدخلًا جراحيًا، مع وضع برنامج تأهيلي مناسب يضمن تعافي المريض بأمان واستعادة قدرته على الحركة بشكل طبيعي.

 

أعراض كسر فقرة الظهر

قبل التطرق إلى علاج كسر فقرة الظهر أو الإجابة عن تساؤل ما هو علاج ضغط فقرات الظهر على العصب؟، من المهم أولًا التعرف على الأعراض المصاحبة لهذه الإصابة، لأن التشخيص المبكر يلعب دورًا حاسمًا في سرعة التدخل العلاجي وتجنب المضاعفات العصبية الخطيرة.

وتختلف الأعراض حسب نوع الكسر، ومكانه داخل العمود الفقري، ومدى تأثيره على الحبل الشوكي والأعصاب، إلا أن هناك علامات شائعة يجب الانتباه إليها، من أبرزها:

  • ألم حاد ومفاجئ في الظهر يزداد مع الحركة أو الوقوف أو محاولة الانحناء.
  • تورم أو ظهور كدمات في موضع الإصابة.
  • تغير في شكل أو استقامة العمود الفقري، مثل حدوث تقوس غير طبيعي.
  • صعوبة في الحركة أو عدم القدرة على الوقوف لفترة طويلة.
  • إحساس بالتنميل أو الوخز في الظهر أو الأطراف.
  • ضعف في الذراعين أو الساقين.
  • تقلصات عضلية لا إرادية.
  • وفي الحالات الشديدة: فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء، وهو عرض طارئ يتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا.

وتؤكد المراجع الطبية أن ظهور أعراض عصبية مثل التنميل، أو ضعف الأطراف، أو فقدان التحكم في البول أو البراز قد يشير إلى وجود ضغط على الحبل الشوكي، وهي حالة تستدعي تقييمًا عاجلًا باستخدام الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي لتجنب حدوث تلف عصبي دائم.

لذلك، في حال ظهور أي من هذه الأعراض بعد التعرض لحادث أو سقوط، يجب التوجه فورًا إلى طبيب متخصص في جراحة العمود الفقري لإجراء الفحص الإكلينيكي الدقيق وتحديد مدى خطورة الحالة.

ويتم التشخيص والمعاينة الشاملة داخل عيادات الأستاذ الدكتور يسري الحميلي في مصر، حيث تُجرى الفحوصات اللازمة، ومراجعة الأشعة، ووضع الخطة العلاجية المناسبة لكل حالة وفقًا لدرجة الكسر وتأثيره على الأعصاب، مع متابعة دقيقة لضمان التعافي الآمن واستعادة المريض لقدراته الحركية بصورة سليمة.

 

أمراض العمود الفقري

لا تقتصر مشكلات العمود الفقري على كسور الفقرات فقط، بل توجد مجموعة واسعة من أمراض العمود الفقري التي قد تصيب الفقرات، أو الأقراص الغضروفية، أو الأربطة، أو القناة الشوكية، مما يؤثر بصورة مباشرة على الحركة والوظائف العصبية وجودة حياة المريض. وفي حال إهمال هذه الحالات، قد تتحول الآلام البسيطة إلى مشكلات مزمنة تعيق الأنشطة اليومية.

أبرز أمراض العمود الفقري

  • التهاب الفقار اللاصق (Ankylosing Spondylitis)
    أحد الأمراض الروماتيزمية المزمنة التي تؤدي إلى التهاب المفاصل بين الفقرات وقد تسبب تيبسًا وانحناءً تدريجيًا في الظهر.
  • انحناءات العمود الفقري
    مثل الجنف (الانحراف الجانبي) والحداب (زيادة التقوس الخلفي)، والتي قد تظهر في مراحل عمرية مختلفة وتؤثر على التوازن والمظهر العام ووظيفة الرئة في الحالات الشديدة.
  • ضيق القناة الشوكية
    يحدث نتيجة تضيق المساحة التي يمر من خلالها الحبل الشوكي أو الأعصاب، مما يؤدي إلى ألم وتنميل وضعف في الأطراف.
  • تشقق أو انزلاق الفقرات
    ويُعرف أحيانًا بالانزلاق الفقاري، حيث تتحرك إحدى الفقرات عن موضعها الطبيعي مسببة ضغطًا على الأعصاب.
  • أورام العمود الفقري
    سواء كانت أولية أو ناتجة عن انتشار أورام من أعضاء أخرى، وقد تؤثر على استقرار الفقرات.
  • الانزلاق الغضروفي
    من أكثر الحالات شيوعًا، ويحدث عندما يبرز جزء من الغضروف بين الفقرات ويضغط على الأعصاب، مما يسبب ألمًا يمتد إلى الساقين أو الذراعين مع تنميل أو ضعف عضلي.

علاج ضغط فقرات الظهر على العصب

يعتقد بعض المرضى أن الجراحة هي الحل الوحيد لعلاج ضغط الأعصاب، لكن في الحقيقة تبدأ الخطة العلاجية غالبًا بوسائل تحفظية تشمل:

  • الأدوية المسكنة ومضادات الالتهاب
  • جلسات العلاج الطبيعي
  • الحقن الموضعية حول الأعصاب
  • تعديل نمط الحياة وتقليل الإجهاد على العمود الفقري

ولا يتم اللجوء إلى الجراحة إلا في حال استمرار الألم رغم العلاج، أو وجود ضغط عصبي شديد يهدد الوظيفة الحركية.

 

الحمل بعد عمليات تثبيت الفقرات

من الأسئلة الشائعة لدى السيدات: هل يمكن الحمل بعد جراحة تثبيت الفقرات؟
بوجه عام، يمكن حدوث الحمل بعد اكتمال التعافي واندماج الفقرات بشكل سليم، لكن يجب استشارة الطبيب المعالج أولًا لتحديد التوقيت المناسب، خاصة أن الحمل يزيد من الضغط على أسفل الظهر. ويعتمد القرار على حالة الفقرات، ونوع الجراحة، ومدى استقرار العمود الفقري بعد العملية.

في جميع حالات أمراض العمود الفقري، يظل التشخيص المبكر والمتابعة مع طبيب متخصص في جراحة العمود الفقري عاملين أساسيين لتجنب المضاعفات، والحفاظ على سلامة الأعصاب، وتحسين جودة حياة المريض على المدى الطويل.

 

ما هو أفضل علاج لتحرك فقرات العمود الفقري؟

يهدف علاج تحرك أو تزحزح فقرات العمود الفقري إلى تقليل الألم، واستعادة ثبات الفقرات، وحماية الأعصاب من أي ضغط قد يؤثر على الحركة أو الإحساس. وتختلف الخطة العلاجية باختلاف درجة الانزلاق الفقاري، ومدة الأعراض، ومدى تأثر الحبل الشوكي أو الجذور العصبية. وفي أغلب الحالات، يبدأ العلاج بالطرق التحفظية قبل التفكير في التدخل الجراحي.

علاج تزحزح الفقرات بدون جراحة

في الحالات البسيطة أو المتوسطة، يمكن التحكم في الأعراض وتحسين الحالة من خلال برنامج علاجي متكامل يشمل:

  • العلاج الطبيعي:
    يركز على تقوية العضلات الداعمة للعمود الفقري، خاصة عضلات الظهر والبطن، لتحسين الثبات وتقليل الضغط على الفقرات المتحركة.
  • العلاج الدوائي:
    استخدام مضادات الالتهاب، والمسكنات، ومرخيات العضلات للسيطرة على الألم والتشنجات العضلية المصاحبة.
  • الحقن الموضعية:
    مثل حقن الكورتيزون حول الأعصاب أو المفاصل الفقرية، والتي تساعد في تقليل الالتهاب وتخفيف الألم لفترة قد تمتد لعدة أشهر.
  • الدعامات الطبية:
    تُستخدم في بعض الحالات لتقليل الحركة الزائدة وتوفير دعم مؤقت للعمود الفقري أثناء فترة العلاج.

ولا يتم اللجوء للجراحة إلا إذا استمر الألم رغم العلاج التحفظي، أو ظهر ضغط عصبي واضح يسبب ضعفًا في الأطراف أو فقدانًا للإحساس أو صعوبة في التحكم في البول.

 

ما هي أخطر فقرات العمود الفقري؟

جميع فقرات العمود الفقري لها أهمية حيوية، لكن الفقرتين العنقيتين الأولى والثانية (C1 – C2) تُعدان من أكثر المناطق حساسية، لوقوعهما أسفل الجمجمة مباشرةً وحمايتهما للجزء العلوي من الحبل الشوكي.
وأي إصابة في هذه المنطقة قد تؤدي إلى مضاعفات عصبية خطيرة، قد تصل إلى الشلل أو التأثير على التنفس في الحالات الشديدة.

لذلك، تُعتبر إصابات الفقرات العنقية العلوية حالات طبية طارئة تستدعي التقييم السريع بالأشعة والرنين المغناطيسي لتحديد درجة الخطورة والتدخل في الوقت المناسب.

هل الكسر يسبب ورم؟

من الأسئلة الشائعة: هل الكسر يسبب ورم؟
والإجابة الطبية أن الكسر قد يؤدي إلى تورم مؤقت في موضع الإصابة نتيجة زيادة تدفق الدم إلى المنطقة المصابة كجزء من عملية الشفاء الطبيعية، وهذا التورم لا يُعد ورمًا سرطانيًا، بل يختفي تدريجيًا مع التئام العظام.

أما فيما يتعلق بأورام العظام السرطانية، فلا توجد علاقة علمية مثبتة بين حدوث الكسر وظهور الورم. لكن في بعض الحالات، قد يكتشف الطبيب وجود ورم سابق في الفقرة أثناء فحوصات الكسر، ويكون هذا الورم هو السبب في ضعف العظم وحدوث الكسر من البداية، وليس العكس.

التشخيص والمعاينة

يعتمد تحديد أفضل خطة علاجية على التشخيص الدقيق والفحص الإكلينيكي المتخصص. ويتم التشخيص والمعاينة الشاملة داخل عيادات الأستاذ الدكتور يسري الحميلي في مصر، حيث يتم تقييم الحالة بدقة من خلال الفحص السريري، ومراجعة الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي، وتحديد درجة تحرك الفقرات وتأثيرها على الأعصاب، ثم وضع خطة علاجية مناسبة لكل مريض وفقًا لحالته الصحية ودرجة الإصابة.

التدخل المبكر والمتابعة المنتظمة عنصران أساسيان للحفاظ على سلامة العمود الفقري ومنع تطور المضاعفات، واستعادة القدرة على الحركة بصورة آمنة وطبيعية.

 

هل كسر العمود الفقري يسبب الشلل؟

يُعد هذا السؤال من أكثر المخاوف شيوعًا لدى المرضى بعد التعرض لإصابة في الظهر. والإجابة الطبية الدقيقة هي: ليس كل كسر في العمود الفقري يؤدي إلى الشلل، فحدوث الشلل يرتبط بدرجة تأثير الكسر على الحبل الشوكي والأعصاب.

🔹 الكسر الثابت

في هذا النوع تظل أجزاء الفقرة في موضعها الطبيعي دون تحرك أو انزلاق، ولا يحدث ضغط على الحبل الشوكي. وغالبًا لا يؤدي هذا النوع إلى شلل، ويمكن علاجه تحفظيًا باستخدام الدعامة والعلاج الطبيعي والمتابعة الدقيقة.

🔹 الكسر غير الثابت

تتحرك فيه أجزاء الفقرة المكسورة من مكانها، مما قد يسبب ضغطًا مباشرًا على الحبل الشوكي أو الأعصاب. وفي هذه الحالة قد تظهر أعراض مثل ضعف الأطراف، فقدان الإحساس، أو في الحالات الشديدة شلل جزئي أو كامل إذا لم يتم التدخل الطبي سريعًا.

ولهذا السبب، عند الاشتباه في وجود كسر بعد حادث أو سقوط، يجب عدم تحريك المصاب بشكل عشوائي، لأن أي حركة خاطئة قد تزيد من الضغط على الحبل الشوكي وتفاقم الإصابة. ويُنصح بطلب الإسعاف فورًا لنقل المريض بطريقة طبية آمنة.

يُعد كسر فقرة الظهر من الإصابات التي تتطلب تقييمًا دقيقًا وخطة علاجية مناسبة تعتمد على نوع الكسر، ومكانه، ومدى تأثيره على الحبل الشوكي والأعصاب. وعلى خلاف ما يعتقده البعض، فإن الجراحة ليست الخيار الأول في أغلب الحالات، إذ يمكن علاج نسبة كبيرة من الكسور بنجاح من خلال العلاج التحفظي مثل الدعامات الطبية، والعلاج الطبيعي، وعلاج السبب الأساسي كـ هشاشة العظام.

ويظل التشخيص المبكر، والالتزام بتعليمات الطبيب، والمتابعة المنتظمة عوامل أساسية لضمان التعافي الآمن، وتقليل احتمالية حدوث مضاعفات، واستعادة القدرة على الحركة وممارسة الحياة اليومية بصورة طبيعية.

 

المسيرة الأكاديمية والعلمية

المسيرة الأكاديمية والخبرة العلمية الاستاذ الدكتور يسري الحميلي استشاري المخ والأعصاب

تُجسّد المسيرة الأكاديمية للأستاذ الدكتور يسري الحميلي نموذجًا متميزًا للتدرّج العلمي والمهني داخل واحدة من أعرق المؤسسات الطبية في المنطقة، وهي كلية طب جامعة القاهرة. فقد بدأ مشواره كطبيب امتياز بمستشفى جامعة القاهرة في الفترة من مارس 1993 حتى فبراير 1994، ثم شغل منصب نائب بمستشفى جامعة القاهرة من مارس 1994 حتى مارس 1997، قبل أن يُعيَّن نائبًا بقسم جراحات المخ والأعصاب والعمود الفقري بكلية طب جامعة القاهرة من أبريل 1997 حتى نوفمبر 1997.

واستمر تدرّجه الأكاديمي ليشغل منصب مدرس مساعد بالقسم ذاته من نوفمبر 1997 حتى مايو 2001، ثم مدرسًا بقسم جراحات المخ والأعصاب والعمود الفقري من مايو 2001 حتى يونيو 2006، تلا ذلك تعيينه أستاذًا مساعدًا من يونيو 2006 حتى يوليو 2011. ومنذ يوليو 2011 وحتى الآن، يشغل الأستاذ الدكتور يسري الحميلي منصب أستاذ بقسم جراحات المخ والأعصاب والعمود الفقري بكلية طب جامعة القاهرة، حيث يواصل دوره الأكاديمي والعلمي في تدريس الأجيال الجديدة من الأطباء، والإشراف على الأبحاث العلمية، إلى جانب خبرته الإكلينيكية الواسعة في التعامل مع أدق وأعقد الحالات الجراحية.

ويعكس هذا التدرّج المستمر خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في مجال جراحات المخ والأعصاب والعمود الفقري، تجمع بين العمق الأكاديمي والتطبيق الإكلينيكي المتقدم، مما يمنح المرضى ثقة كبيرة في دقة التشخيص وجودة الرعاية الطبية المقدمة.

عن الدكتور

 

ايضا يمكنكم تصفح المقالات العلمية

هل التهاب العصب الخامس خطير

الفرق بين العصب الخامس والسابع

علاج نهائي للانزلاق الغضروفي

الاسئله الشائعه:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Tags: No tags

Comments are closed.