أعراض عرق النسا في الرجل اليسرى

أعراض عرق النسا في الرجل اليسرى

يُعد عرق النسا من أكثر المشكلات العصبية شيوعًا التي تصيب الجهاز الحركي، وينتج عن تهيّج أو ضغط على العصب الوركي، وهو أطول عصب في الجسم يمتد من أسفل الظهر مرورًا بالأرداف والفخذ وصولًا إلى الساق وأصابع القدم. ويشعر المريض عادةً بألم يمتد على طول مسار العصب، وغالبًا ما يظهر في أحد جانبي الجسم فقط، مثل الرجل اليسرى، مما يسبب إزعاجًا كبيرًا ويؤثر بشكل مباشر على القدرة على الحركة وممارسة الأنشطة اليومية.

وتتنوع أعراض عرق النسا في الرجل اليسرى ما بين ألم حاد أو حارق في أسفل الظهر والساق، وإحساس بالوخز أو التنميل، وقد يصاحب ذلك ضعف في عضلات الساق أو صعوبة في الوقوف والمشي لفترات طويلة. وتزداد حدة هذه الأعراض في بعض الأوقات مثل الجلوس لفترات طويلة، أو عند الانحناء ورفع الأشياء الثقيلة، وهو ما يدفع الكثيرين إلى تجاهل الأعراض في بدايتها حتى تتفاقم الحالة.

ومن هنا تبرز أهمية التعرف المبكر على أعراض عرق النسا في الرجل اليسرى وطلب الاستشارة الطبية في الوقت المناسب، حيث يساعد التشخيص الدقيق على تحديد سبب الضغط على العصب الوركي واختيار الخطة العلاجية الأنسب، مما يسرّع من الشفاء ويمنع حدوث مضاعفات قد تؤثر على الأعصاب أو العضلات على المدى الطويل.

وخلال سطور هذا المقال، نستعرض بالتفصيل أهم أعراض عرق النسا في الرجل اليسرى، وأبرز الأسباب المؤدية إليه، إلى جانب أفضل الطرق العلاجية الحديثة التي تساعد على تخفيف الألم والتخلص من المشكلة بشكل فعّال، واستعادة القدرة على الحركة وجودة الحياة من جديد.

 

أسباب عرق النسا في الرجل اليسرى

تنتج أعراض عرق النسا في الرجل اليسرى عن حدوث ضغط أو تهيّج في العصب الوركي أو جذوره العصبية الخارجة من أسفل العمود الفقري. ويختلف سبب هذا الضغط من شخص لآخر تبعًا للحالة الصحية وطبيعة نمط الحياة، ومن أبرز الأسباب الطبية ما يلي:

  • الانزلاق الغضروفي (disc):
    يُعد من أكثر الأسباب شيوعًا، حيث يحدث تمزق أو بروز في القرص الغضروفي بين الفقرات، مما يؤدي إلى ضغط مباشر على جذور العصب الوركي، وغالبًا ما يظهر الألم في جانب واحد مثل الرجل اليسرى.
  • تآكل أو تنكّس الأقراص الفقرية (مرض القرص التنكسي):
    يحدث مع التقدم في العمر أو نتيجة الإجهاد المتكرر للعمود الفقري، مما يؤدي إلى فقدان القرص لمرونته وارتفاع احتمالية ضغطه على الأعصاب المجاورة.
  • ضيق القناة الشوكية:
    وهو تضيق المساحة التي يمر فيها الحبل الشوكي والأعصاب، وغالبًا ما يكون ناتجًا عن تغيرات تنكسية أو نمو عظمي زائد، مما يسبب ألمًا يمتد إلى الساق.
  • ضيق الثقوب العصبية (Foraminal Stenosis):
    يحدث تضيق في الفتحات التي تخرج منها جذور الأعصاب من العمود الفقري، مما يؤدي إلى ضغط على العصب الوركي وظهور الألم والتنميل في الرجل اليسرى.
  • الانزلاق الفقاري:
    تنزلق إحدى الفقرات من موضعها الطبيعي فوق الفقرة المجاورة لها، مما يسبب عدم استقرار في العمود الفقري وضغطًا على الأعصاب.
  • الفصال العظمي (خشونة العمود الفقري):
    يؤدي تآكل المفاصل ونمو نتوءات عظمية إلى تضييق المساحات العصبية والضغط على العصب الوركي.
  • الإصابات المباشرة في أسفل الظهر:
    مثل الحوادث أو السقوط أو الإصابات الرياضية، والتي قد تؤدي إلى كسور أو تمزقات في الأربطة أو الأقراص الغضروفية، مسببة ضغطًا عصبيًا حادًا.
  • الحمل:
    قد يُسبب الحمل ضغطًا متزايدًا على العصب الوركي نتيجة زيادة الوزن، وتغير وضعية الجسم، وإفراز هرمونات تؤدي إلى ارتخاء الأربطة.
  • أورام العمود الفقري:
    سواء كانت حميدة أو خبيثة، فإن نمو الأورام داخل أو حول العمود الفقري قد يؤدي إلى ضغط على الأعصاب وظهور أعراض عرق النسا.
  • متلازمة النخاع المخروطي (Conus Medullaris Syndrome):
    حالة نادرة تحدث نتيجة ضغط على نهاية الحبل الشوكي، وقد تترافق مع ضعف في الساقين واضطرابات في الإحساس.
  • متلازمة ذيل الفرس (Cauda Equina Syndrome):
    من الحالات الطارئة التي تحدث بسبب ضغط شديد على جذور الأعصاب في أسفل العمود الفقري، تسبب ضعف بالساقين وعدم القدرة علي التحكم في البول والبراز وتتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا لتجنب مضاعفات خطيرة.

 

أعراض عرق النسا في الرجل اليسرى:

يُعد التعرف المبكر على أعراض عرق النسا في الرجل اليسرى أمرًا بالغ الأهمية، إذ يساعد ذلك على التوجه للطبيب في الوقت المناسب لتأكيد التشخيص وبدء خطة العلاج المناسبة، مما يقلل من احتمالية تطور الحالة وحدوث مضاعفات تؤثر على الأعصاب والحركة وجودة الحياة اليومية. وتنتج هذه الأعراض عن ضغط أو تهيّج العصب الوركي، وهو أطول عصب في الجسم، ويمتد من أسفل الظهر إلى القدم.

الأعراض الشائعة لعرق النسا في الرجل اليسرى:

  1. الألم الممتد في الرجل اليسري :(Sciatica)

يُعد العرض الأكثر شيوعًا، حيث يبدأ الألم عادةً من أسفل الظهر أو منطقة الأرداف، ويمتد على طول الساق حتى أصابع القدم. ويصفه المرضى بأنه ألم حارق أو طاعن، أو يشبه الصدمة الكهربائية، وقد يزداد مع الجلوس لفترات طويلة، أو السعال، أو العطس.

  1. الشعور بالوخز والتنميل:

يشعر بعض المرضى بوخز أو إحساس يشبه الدبابيس في الساق اليسرى، وهو ناتج عن اضطراب الإشارات العصبية بسبب ضغط العصب الوركي.

  1. الخدر أو فقدان الإحساس:

قد يحدث تنميل أو خدر في أجزاء من الساق أو القدم، نتيجة صعوبة انتقال الإشارات العصبية من وإلى المخ، مما يؤثر على الإحساس الطبيعي.

  1. ضعف عضلات الساق اليسرى:

يُعد ضعف العضلات من الأعراض المهمة، وقد يُلاحظ المريض صعوبة في المشي، أو الوقوف لفترات طويلة، أو رفع القدم بشكل طبيعي، وهو مؤشر على تأثر وظيفة العصب بشكل مباشر.

غالبًا ما تزداد شدة الألم والأعراض عند الانحناء للأمام، أو رفع الأشياء الثقيلة، أو تغيير وضعية الجسم بشكل مفاجئ.

ستدعي التدخل الطبي العاجل:

في حال إهمال علاج عرق النسا في مراحله المبكرة، قد تتطور الحالة وتظهر أعراض أكثر خطورة، من بينها:

  • ألم شديد ومستمر لا يستجيب للعلاج التحفظي.
  • ضعف شديد في عضلات الساق يؤثر بشكل واضح على القدرة على الحركة.
  • فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء وحدوث سلس البول أو البراز، وهي علامات قد تشير إلى حالات طبية طارئة مثل متلازمة ذيل الفرس، وتستلزم تدخلًا طبيًا فوريًا.

الفرق بين عرق النسا في الرجل اليسرى واليمنى

يتساءل الكثير من المرضى عن وجود اختلاف بين عرق النسا في الرجل اليسرى وعرق النسا في الرجل اليمنى، إلا أن الحقيقة الطبية تؤكد أنه لا يوجد فرق جوهري بين الحالتين من حيث طبيعة المرض أو شدته أو خطورته.

ففي كلتا الحالتين، تنشأ الأعراض نتيجة ضغط أو تهيّج العصب الوركي، وهو العصب نفسه، سواء تأثر في الجهة اليسرى أو اليمنى. كما أن الأسباب واحدة في الجانبين، وتشمل الانزلاق الغضروفي، وضيق القناة الشوكية، وخشونة العمود الفقري، أو الإصابات، ولا يختلف التأثير العام للحالة على المريض من حيث الألم أو صعوبة الحركة أو التأثير على جودة الحياة.

ويكمن الاختلاف الوحيد بين الحالتين في جهة العصب المصاب فقط؛ فعرق النسا في الرجل اليسرى يؤثر على الجانب الأيسر من الجسم، بينما يظهر في الجانب الأيمن عند إصابة العصب الوركي الأيمن. وقد يختلف موضع الألم أو امتداده تبعًا لمكان الضغط على جذور الأعصاب داخل العمود الفقري، وهو ما يساعد الطبيب على تحديد الفقرة المصابة ووضع خطة العلاج المناسبة.

كيفية تشخيص عرق النسا في الرجل اليسرى:

يتطلب تشخيص عرق النسا في الرجل اليسرى تقييمًا طبيًا دقيقًا وشاملًا، يقوم به طبيب مختص في جراحة المخ والأعصاب أو العظام، بهدف تحديد سبب تهيّج أو ضغط العصب الوركي ووضع الخطة العلاجية المناسبة.

مراحل تشخيص عرق النسا تشمل:

  1. أخذ التاريخ الطبي

يبدأ الطبيب بسؤال المريض عن طبيعة الأعراض، مثل:

  • مكان الألم ومدى امتداده في الرجل اليسرى
  • مدة استمرار الألم وحدّته
  • العوامل التي تزيد أو تخفف من الألم
  • وجود تنميل، ضعف عضلي، أو مشكلات في التحكم بالمثانة أو الأمعاء

تساعد هذه المعلومات في توجيه الطبيب نحو السبب المحتمل لتهيج العصب الوركي.

  1. الفحص السريري والعصبي

يقوم الطبيب بإجراء فحص سريري دقيق يشمل:

  • تقييم قوة عضلات الساق اليسرى
  • اختبار مدى الحركة في العمود الفقري والورك
  • فحص ردود الأفعال العصبية والإحساس
  • إجراء بعض الاختبارات الخاصة مثل اختبار رفع الساق المستقيمة (Straight Leg Raise Test)، والذي يُعد من العلامات المهمة الدالة على عرق النسا
  1. الفحوصات التصويرية

في حال الاشتباه بوجود سبب عضوي واضح، قد يطلب الطبيب:

  • الأشعة السينية لتقييم وضع الفقرات واستبعاد الكسور أو التغيرات العظمية
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، وهو الفحص الأدق لتشخيص عرق النسا، حيث يوضح حالة الأقراص الغضروفية، وضيق القناة الشوكية، وضغط الأعصاب بدقة عالية
  1. الفحوصات الكهربية للأعصاب (عند الحاجة)

في بعض الحالات، خاصة عند وجود ضعف عضلي أو تنميل شديد، قد يُطلب:

  • تخطيط كهربائية العضلات (EMG)
  • دراسة التوصيل العصبي (NCS)

وتساعد هذه الفحوصات في تقييم كفاءة الأعصاب والعضلات وتحديد درجة تأثر العصب الوركي.

 

طرق علاج عرق النسا في الرجل اليسرى:

تتوفر عدة خيارات فعّالة لعلاج عرق النسا في الرجل اليسرى، ويعتمد اختيار الطريقة المناسبة على شدة الأعراض، وسبب الضغط على العصب الوركي، والحالة الصحية العامة للمريض. وغالبًا ما يبدأ العلاج بالطرق التحفظية، ثم يتم اللجوء إلى الخيارات الأكثر تدخلًا عند الحاجة.

أولًا: علاج عرق النسا في الرجل اليسرى في المنزل (الحالات البسيطة)

في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة، حيث يكون الألم محتملًا ولا يصاحبه ضعف شديد أو أعراض خطيرة، يمكن تخفيف الأعراض من خلال بعض الإرشادات المنزلية، مثل:الراحة النسبية:

يُنصح بتجنب الأنشطة التي تزيد من الألم، مع عدم الالتزام بالراحة التامة لفترات طويلة، لأن الحركة الخفيفة تساعد على التعافي.

الكمادات الباردة والساخنة:

    • استخدام الكمادات الباردة خلال أول 48 ساعة لتقليل الالتهاب.
    • بعد ذلك يمكن استخدام الكمادات الساخنة لتحسين تدفق الدم وإرخاء العضلات.

مسكنات الألم البسيطه:

مثل الإيبوبروفين أو الأسيتامينوفين، والتي تساعد في تخفيف الألم والالتهاب، مع الالتزام بالجرعات الموصوفة وتجنب الإفراط في استخدامها.

النوم بوضيعية صحيحه:

النوم على أحد الجانبين مع وضع وسادة بين الركبتين، أو النوم على الظهر مع وضع وسادة أسفل الركبتين، لتقليل الضغط على أسفل الظهر والعصب الوركي.

التمارين الخفيفه وتمارين الاطاله:

تساعد على تقوية عضلات الظهر والبطن وتحسين مرونة العمود الفقري، مما يقلل الضغط على العصب الوركي ويُسرّع من التعافي.

ثانيًا: علاج عرق النسا بالأدوية

في حال عدم تحسن الأعراض بالطرق المنزلية، قد يوصي الطبيب باستخدام بعض الأدوية، مثل:

  • مسكنات آلام الأعصاب التي تساعد على تقليل الإحساس بالألم العصبي.
  • باسطات العضلات لتخفيف التشنجات العضلية المصاحبة.
  • مضادات التشنجات العصبية في بعض الحالات التي يكون فيها الألم العصبي شديدًا.
  • حقن الكورتيزون (الستيرويدات) حول جذور الأعصاب أو في العمود الفقري، لتقليل الالتهاب والضغط على العصب الوركي، خاصة عند استمرار الألم لفترة طويلة.

ثالثًا: العلاج الطبيعي

يُعد العلاج الطبيعي من أهم وسائل علاج عرق النسا في الرجل اليسرى، حيث يشمل:

  • تمارين تقوية عضلات الظهر والبطن
  • تحسين مرونة العمود الفقري
  • تصحيح وضعية الجسم أثناء الجلوس والحركة

ويساعد العلاج الطبيعي على تقليل تكرار نوبات الألم وتحسين القدرة على الحركة على المدى الطويل.

رابعًا: التدخلات المتقدمة والجراحة (عند الضرورة)

في الحالات الشديدة أو المزمنة التي لا تستجيب للعلاج التحفظي، أو عند ظهور أعراض خطيرة مثل ضعف شديد في الساق أو فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء، قد يلجأ الطبيب إلى:

  • حقن العمود الفقري المتخصصة لتخفيف الضغط على الأعصاب.
  • التدخل الجراحي لإزالة سبب الضغط على العصب الوركي، مثل الانزلاق الغضروفي أو ضيق القناة الشوكية.

تمارين عرق النسا في الرجل اليسرى:

تُعد التمارين العلاجية جزءًا أساسيًا من خطة علاج عرق النسا في الرجل اليسرى، خاصة في الحالات البسيطة إلى المتوسطة، حيث تساعد على تقليل الضغط على العصب الوركي، وتحسين مرونة العمود الفقري، وتقوية العضلات الداعمة لأسفل الظهر. ويُنصح دائمًا بأداء هذه التمارين بشكل تدريجي وتحت إشراف مختص عند وجود ألم شديد.

أبرز تمارين عرق النسا في الرجل اليسرى:

  1. تمرين الركبة إلى الصدر

يُعد من أكثر التمارين شيوعًا وفعالية في تخفيف آلام عرق النسا.

  • يساعد على تمديد عضلات أسفل الظهر وأوتار الركبة
  • يقلل الضغط الواقع على الفقرات القطنية
  • يمكن أداؤه بوضعية الاستلقاء على الظهر، مع جذب ركبة واحدة (أو الركبتين) برفق نحو الصدر مع الثبات لعدة ثوانٍ
  1. تمرين رفع الحوض (تمرين الجسر)

يُعد تمرينًا بسيطًا لكنه فعّال في تقوية العضلات العميقة.

  • يعمل على تقوية عضلات الظهر والأرداف والبطن
  • يُحسّن استقرار العمود الفقري
  • يتم من خلال الاستلقاء على الظهر مع ثني الركبتين، ثم رفع الحوض ببطء مع شد عضلات البطن، والثبات لمدة 20–30 ثانية
  1. تمرين رفع الساق المستقيمة

يساعد هذا التمرين على تمديد العصب الوركي وتقوية عضلات الفخذ.

  • يتم الجلوس أو الاستلقاء مع الحفاظ على الظهر مستقيمًا
  • تُرفع الساق اليسرى المصابة تدريجيًا مع توجيه أصابع القدم للأعلى
  • يُحافظ على الوضع لبضع ثوانٍ دون الوصول إلى حد الألم
  1. تمرين وضعية الكوبرا

يُستخدم هذا التمرين في بعض الحالات لتحسين مرونة العمود الفقري.

  • يساعد على تقليل الضغط الخلفي على الأقراص الغضروفية
  • يُنفذ بالاستلقاء على البطن ورفع الجزء العلوي من الجسم بالذراعين مع إبقاء الحوض ملامسًا للأرض
  • يجب أداؤه بحذر، ويُتجنب في حال زيادة الألم

تنبيهات طبية مهمة

  • يجب التوقف فورًا عن أي تمرين يسبب ألمًا حادًا أو يزيد الأعراض سوءًا.
  • لا تُناسب جميع التمارين كل المرضى، ويختلف الاختيار حسب سبب عرق النسا.
  • يُفضل استشارة طبيب أو أخصائي علاج طبيعي قبل البدء بالتمارين، خاصة في الحالات المتقدمة أو المزمنة.
  • الانتظام في أداء التمارين الصحيحة، إلى جانب العلاج الدوائي أو الطبيعي، يُسهم بشكل كبير في تقليل تكرار نوبات عرق النسا وتحسين القدرة على الحركة على المدى الطويل.

عوامل تزيد من ألم عرق النسا في القدم اليسرى:

قد يختلف ألم عرق النسا في القدم اليسرى في شدته من شخص لآخر، حيث قد يكون خفيفًا ومؤقتًا في بعض الحالات، بينما يصبح شديدًا ومزعجًا في حالات أخرى. وعلى الرغم من أن الأعراض غالبًا ما تتحسن خلال أيام أو أسابيع مع العلاج المناسب، إلا أن هناك مجموعة من العوامل التي قد تؤدي إلى زيادة حدة الألم أو إطالة مدته، ومن أبرزها:

التلف أو التهيّج العصبي المستمر:

في حال استمرار الضغط على العصب الوركي لفترة طويلة دون علاج، قد يحدث تلف جزئي في الألياف العصبية، مما يؤدي إلى زيادة شدة الألم، وظهور أعراض مثل الحرقان والتنميل المستمر.

               ندبات الأنسجه والالتصاقات :

قد تتكوّن ندبات أو التصاقات في الأنسجة المحيطة بالعصب نتيجة التهابات سابقة أو تدخلات جراحية، مما يحد من حركة العصب ويزيد من الإحساس بالألم عند الحركة.

التهاب المفاصل وخشونة العمود الفقري:

تؤدي التغيرات التنكسية في المفاصل، خاصة في الفقرات القطنية، إلى زيادة الضغط على جذور الأعصاب، وبالتالي تفاقم أعراض عرق النسا في الرجل اليسرى.

العوامل النفسية والتوتر:

يلعب التوتر النفسي والقلق والاكتئاب دورًا مهمًا في زيادة الإحساس بالألم، حيث تؤثر الحالة النفسية على طريقة معالجة الدماغ للإشارات العصبية، مما قد يضاعف شدة الألم حتى دون زيادة فعلية في الضغط العصبي.

 

متى يجب زيارة الطبيب لعلاج عرق النسا؟

يُنصح بزيارة الطبيب بمجرد ظهور أعراض عرق النسا، خاصة إذا استمر الألم أو بدأ يؤثر على الحركة والأنشطة اليومية، وذلك لتقييم الحالة بدقة وتحديد سبب الضغط على العصب الوركي وبدء خطة العلاج المناسبة في الوقت المناسب.

كما يجب التوجه إلى الطبيب فورًا في الحالات التالية، لأنها قد تشير إلى تفاقم الحالة أو وجود مضاعفات تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا:

  • زيادة شدة الألم بشكل ملحوظ لدرجة لا يستطيع المريض تحملها أو السيطرة عليها بالمسكنات البسيطة.
  • فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء وظهور سلس البول أو البراز، وهي أعراض خطيرة قد تدل على حالات طبية طارئة مثل متلازمة ذيل الفرس.
  • ضعف شديد أو متزايد في عضلات الساق، أو صعوبة واضحة في المشي أو الوقوف.
  • عدم تحسن الأعراض رغم الالتزام بالعلاج المنزلي والراحة والعلاج الدوائي لفترة مناسبة.
  • تفاقم التنميل أو فقدان الإحساس في الساق أو القدم.

نصائح للوقاية من عرق النسا في القدم اليسرى:

للحد من خطر الإصابة بـ عرق النسا في القدم اليسرى أو تقليل احتمالية تكرار الأعراض، يُنصح باتباع مجموعة من الإرشادات الصحية التي تساعد على حماية العمود الفقري والأعصاب وتحسين نمط الحياة، ومن أهمها:

تجنب الجلوس لفترات طويلة:

احرص على تغيير وضعية الجلوس بانتظام، والوقوف أو المشي لبضع دقائق كل ساعة، خاصة عند العمل المكتب

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام :

تُسهم التمارين، خاصة تمارين تقوية عضلات الظهر والبطن والإطالة، في دعم العمود الفقري وتقليل الضغط عي العصب الوركي، مع ضرورة الإحماء والتمدد قبل التمرين.

تهيئة بيئة عمل صحية:

استخدام كراسي مريحة، وضبط ارتفاع المكتب والشاشة، والحفاظ على وضعية جلوس سليمة تقلل الضغط على أسفل الظهر.


           الحفاظ علي وزن صحي :

تؤدي زيادة الوزن إلى تحميل إضافي على العمود الفقري والمفاصل، مما يزيد من خطر تهيّج العصب الوركي.

          الاهتمام بالتعذية الصحية:

تناول غذاء متوازن غني بالفيتامينات والمعادن، خاصة فيتامينات الأعصاب، يساعد في دعم صحة الجهاز العصبي.

 

إدارة التوتر والإجهاد النفسي:

يُسهم التوتر في زيادة الإحساس بالألم؛ لذا تُعد تمارين الاسترخاء والتنفس العميق والنوم الجيد عناصر مهمة للوقاية.

 

             تجنب التدخين:

يؤثر التدخين سلبًا على الدورة الدموية ويقلل من وصول الأكسجين والمواد الغذائية إلى الأعصاب والأقراص الغضروفية، مما يزيد من احتمالية الإصابة بعرق النسا.

في الختام، يُعد عرق النسا في الرجل اليسرى من الحالات الشائعة التي قد تُسبب ألمًا مزعجًا وتؤثر بشكل ملحوظ على الحركة وجودة الحياة، إلا أن التعامل الصحيح معها يبدأ بـ الفهم الجيد للأعراض والأسباب، ثم التوجه إلى التشخيص الدقيق والعلاج المناسب في الوقت المناسب. ومع التقدم الطبي وتعدد الخيارات العلاجية، أصبح من الممكن السيطرة على الألم وتخفيف الأعراض في معظم الحالات دون الحاجة إلى تدخل جراحي، خاصة عند الالتزام بالعلاج التحفظي والتمارين المناسبة ونمط الحياة الصحي.

كما أن الوقاية والمتابعة الطبية المبكرة تلعبان دورًا أساسيًا في تقليل تكرار نوبات عرق النسا ومنع تطور المضاعفات. لذلك، لا ينبغي تجاهل أي أعراض مستمرة أو متفاقمة، فاستشارة الطبيب المختص تُمثل الخطوة الأهم نحو التعافي واستعادة القدرة على الحركة والعيش دون ألم.

للتواصل واتساب     لمراسلتنا

الاسئلة الشائعة:

  1. هل عرق النسا في الرجل اليسرى حالة خطيرة؟

في معظم الحالات لا يُعد عرق النسا في الرجل اليسرى حالة خطيرة، إذ ينتج غالبًا عن ضغط مؤقت على العصب الوركي ويمكن علاجه بالطرق التحفظية مثل الراحة، والأدوية، والعلاج الطبيعي. إلا أن الخطورة تظهر في حال إهمال العلاج وظهور أعراض شديدة مثل ضعف الساق أو فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء، وهنا يلزم التدخل الطبي الفوري.

  1. ما الفرق بين عرق النسا في الرجل اليسرى واليمنى؟
    لا يوجد فرق جوهري بين عرق النسا في الرجل اليسرى واليمنى من حيث الأسباب أو الأعراض أو طرق العلاج. الاختلاف الوحيد هو جهة العصب الوركي المصاب؛ ففي الحالة الأولى يتأثر الجانب الأيسر من الجسم، بينما يتأثر الجانب الأيمن في الحالة الأخرى.
  2. متى يحتاج مريض عرق النسا إلى زيارة الطبيب؟
    يجب زيارة الطبيب إذا استمر الألم لفترة طويلة أو بدأ يؤثر على الحركة والأنشطة اليومية، وكذلك في حال زيادة شدة الألم، أو حدوث ضعف في عضلات الساق، أو تنميل شديد، أو فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء، حيث تشير هذه الأعراض إلى ضرورة التدخل الطبي العاجل.
Tags: No tags

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *