التردد الحراري لعلاج العصب الخامس

التردد الحراري لعلاج العصب الخامس

التردد الحراري لعلاج العصب الخامس يتسائل عنه العديد من المرضى حيث ان تناول الطعام والكلام وغسل الأسنان هي وظائف يومية بسيطة، لكن البعض يعاني من ألم شديد أثناء القيام بها بسبب مشاكل في العصب الخامس، وهو أكبر الأعصاب القحفية. هذه الحالة المؤلمة تُعرف بالتهاب العصب الخامس. يبحث المرضى عن علاج فعال، ويُعد التردد الحراري علاجًا واعدًا. في هذا المقال، سنتناول تفاصيل التردد الحراري لعلاج العصب الخامس، مميزاته وأضراره، وتجارب المرضى، مع الدكتور يسري الحميلي، أستاذ جراحات المخ والأعصاب بجامعة القاهرة.

التردد الحراري لعلاج العصب الخامس ـ علاج سريع وفعال

يُعد التردد الحراري لعلاج العصب الخامس من أشهر وأحدث الطرق التي تُستخدم لعلاج العصب الخامس، وهي طريقة مُحددة تستهدف الألياف العصبية المُصابة، إذ يقوم الطبيب بإدخال إبرة صغيرة وأنت تحت تأثير المخدر حتى يصل إلى مكان الألم، وبمجرد وصوله فإن الطبيب يجري اختبار لتأكيد الوصول إلى المكان الصحيح من خلال إدخال قضيب صغير، ويرسل من خلاله تيار صغير ويسألك إذا شعرت بالوخز.

 

بعد تخدير المنطقة المُستهدفة بمخدر موضعي، يُرسل الطبيب تيار كهربي بتردد مناسب، من أجل توليد حرارة كافية لتدمير الألياف العصبية الحسية المسؤولة عن الألم، وبذلك لا تصل إشارات الألم إلى المخ ولا يشعر المريض بأي ألم، والتردد الحراري يستمر مفعوله لفترة طويلة، قد تصل إلى 3-4 سنوات.

آلام العصب الخامس ـ الأسباب وأهم المعلومات 

قبل الحديث عن التردد الحراري لعلاج العصب الخامس، علينا فهم آلام العصب الخامس في البداية لنستطيع فهم كيفية عمل التردد الحراري في علاج هذه الآلام.

 

كما ذكرنا فإن العصب الخامس هو أكبر الأعصاب القحفية وينقسم إلى 3 أفرع، وهذا العصب هو المسؤول عن التغذية الحسية لغالبية أجزاء الوجه، وبالإضافة إلى ذلك فإنه يمتلك جزء مسؤول عن حركة عضلات الفكين، لذلك فإن أي مشكلة يتعرض لها هذا العصب فإنها تؤثر على إحساس الوجه وحركة الفكين، وبالفعل توجد بعض الحالات التي تؤثر على العصب الخامس وتؤدي إلى آلام العصب الخامس:

 

  • أشهر الأسباب التي تؤدي لهذه المشكلة هي مرور بعض الأوعية الدموية خاصة الشرايين بالقرب من العصب، ومع انقباض وانبساط هذه الأوعية فإنها تقوم بالضغط على العصب الخامس، ومع الوقت فإن ذلك الأمر يؤدي إلى اعتلال العصب.
  • إصابة الشخص بأي ورم في المخ أو أي مشكلة تضغط على العصب الخامس.
  • تلف العصب الخامس خلال جراحة الفم أو الجيوب الأنفية، أو الإصابة بسكتة دماغية أو التعرض لإصابة مباشرة في المخ.
  • بعض الحالات قد تُصاب بآلام العصب الخامس دون وجود سبب واضح لها.

 

بعد التعرف على الأسباب التي تؤدي إلى آلام العصب الخامس، دعنا نوضح أن هذه الآلام قد تكون حادة أو خفيفة وقد تكون في نقطة واحدة في الوجه وقد تمتد على نطاق أوسع، وقد تكون في جهة واحدة في الوجه، وقد يُصاب الشخص بهذه الآلام في كلا الجهتين، ولكن في أوقات مختلفة، وهذه الآلام تكون على شكل نوبات قد تستمر لفترة، ثم يمر المريض بفترة راحة دون الإصابة بهذه النوبات، ولذلك فإن آلام العصب الخامس قد تكون على هيئة العديد من الأنماط المختلفة.

اقرأ عن
علاج العصب الخامس بالتردد الحراري

افضل علاج للغضروف الظهر

علاج آلام العصب الخامس

بعد أن يُشخص الطبيب الحالة بواسطة إجراء العديد من الفحوصات والأشعة، فإنه يبدأ في اختيار الطريقة المناسبة للعلاج، والتردد الحراري لعلاج العصب الخامس، ليس فقط الطريقة الوحيدة، إذ توجد العديد من الطرق الأخرى التي يمكن اللجوء إليها للعلاج، وهذه الطرق تشمل:

  • العلاج الدوائي

قبل اللجوء إلى التردد الحراري لعلاج العصب الخامس، قد يلجأ الطبيب إلى استخدام بعض الأدوية من أجل تخفيف الآلام التي يشعر بها المريض، وهذه الأدوية تشمل:

  1. الأدوية المضادة للتشنجات؛ وذلك لأنها تعمل كمسكنات قوية لآلام الأعصاب.
  2. الأدوية الباسطة للعضلات لتخفيف الآلام، وقد يستخدمها الطبيب بمفردها أو بالتزامن مع الأدوية المضادة للتشنجات.
  3. مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، من ضمن الأدوية المستخدمة في علاج آلام العصب الخامس كذلك.
  4. حقن البوتوكس، وقد يلجأ إليها الطبيب لتخفيف الآلام في حالة الأشخاص الذين لم يعودوا يستفيدون من الأدوية السابقة.
  • الجراحة

إذا لم يقدم العلاج الدوائي نتائج مرضية في السيطرة على الآلام القوية التي يشعر بها المريض، فإن الطبيب قد يلجأ إلى التدخل الجراحي من أجل تخفيف الآلام التي يشعر بها المريض، وبالحديث عن التدخل الجراحي سوف نجد أنه يوجد العديد من الطرق الجراحية التي يمكن اللجوء إليها، وهذه الطرق تشمل:

  1. جراحة تخفيف ضغط الأوعية الدموية الدقيقة (Microvascular decompression): وفيها يعمل الطبيب على تحريك أو إزالة الأوعية الدموية التي تقوم بالضغط على العصب الخامس.
  2. جراحة سكين جاما (Gamma Knife): وفيها يقوم الطبيب بتركيز حزمة من الأشعة لتدمير جذر العصب الخامس؛ وذلك من أجل تخفيف أو منع الآلام التي يشعر بها المريض.
  3. حقن الجليسرول (Glycerol injection): وفي تلك التقنية يقوم الطبيب يحقن كمية مناسبة من مادة الجليسرول وذلك باستخدام إبرة متخصصة حول جذور العصب الخامس، وتساعد تلك التقنية في منع إشارات آلام العصب الخامس من الوصول إلى المخ.
  4. ضغط البالون (Balloon compression): وفي تلك التقنية يقوم الطبيب بتوجيه إبرة متخصصة بدقة نحو منطقة العصب الخامس عند قاعدة الجمجمة، ثم يتم تمرير قسطرة رفيعة مع بالون في نهايتها عبر هذه الإبرة، ثم يقوم الطبيب بنفخ البالون بدرجة معينة لإتلاف العصب ومنع وصول إشارات الألم إلى المخ.

 

التردد الحراري علاج ام مسكن؟

بعد التعرف على التردد الحراري لعلاج العصب الخامس، يتساءل الكثير من المرضى عن هل التردد الحراري علاج ام مسكن؟ ولكن دعنا نوضح شيء مهم للغاية وهي أن التردد الحراري هو في الأصل تقنية طبية حديثة تُستخدم لعلاج مجموعة واسعة من الآلام المزمنة، حيث يعمل على منع وصول إشارات الألم إلى المخ، وليس هذا فحسب في التردد الحراري لعلاج العصب الخامس، بل في كل استخدامات التردد الحراري مثل التردد الحراري لعلاج الانزلاق الغضروفي والتردد الحراري للركبة، وبذلك يساعد المريض في التخفيف من الشعور بالألم، كما أنه يساعد في تخفيف الالتهاب المُصاب به المريض، ويساعد المريض على العودة إلى حياته الطبيعية.

 

لكن توجد نقطة مهمة في سؤال هل التردد الحراري علاج ام مسكن؟ وهي أنه بعد فترة سواء عدة شهور أو سنوات، فإن المريض يعود للشعور بالألم في المنطقة المُصابة ثانيةً، لأن النهايات العصبية تنمو ثانية، فيشعر المريض بالألم مرة أخرى، ولكن يمكن إجراء التردد الحراري لعلاج العصب الخامس ثانيةً لتخفيف هذا الألم.

 

وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد احتمالية فشل التردد الحراري، وفشل التردد الحراري معناه أن المريض لا يشعر بتحسن بعد الإجراء، بل قد يزداد الألم الذي يشعر به المريض، ولكن نسبة فشل التردد الحراري منخفضة للغاية، وباختيار أفضل الأطباء للقيام بهذا الإجراء مثل الدكتور يسري الحميلي – دكتوراه في جراحات المخ والأعصاب والعمود الفقري، وأستاذ في قسم جراحات المخ والأعصاب والعمود الفقري بكلية طب جامعة القاهرة. 

مميزات التردد الحراري للعصب الخامس

التردد الحراري لعلاج العصب الخامس يمتلك العديد من المميزات بجانب التخفيف من الآلام القوية التي يعاني المريض، ومن مميزات التردد الحراري للعصب الخامس ما يلي:

  • لا يتطلب التردد الحراري لعلاج العصب الخامس إجراء أي شق جراحي، وإنما يتم إجراء تلك التقنية عن طريق إدخال إبرة رفيعة موجهة بدقة إلى العصب، فهو بذلك مناسب للأشخاص الممنوعين من التدخلات الجراحية.
  • يتم إجراء التقنية تحت تأثير التخدير الموضعي، ولا نحتاج لتخدير المريض تخديرًا كليًا.
  • يعتبر التردد الحراري لعلاج العصب الخامس إجراءً آمنًا وفعالًا لتخفيف الألم المزمن، خاصةً في الحالات التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى بشكل كافي.
  • يستطيع المريض العودة بشكل عام إلى النشاط اليومي بسرعة بعد إجراء التقنية، حيث يكون زمن التعافي عادةً قصيرًا.
  • يُظهر التردد الحراري نتائج فعالة في تخفيف آلام العصب الخامس بشكل كبير، حيث تصل نسبة النجاح من 80 إلى 90% من الحالات.
  • يُبدأ مفعول التردد الحراري لعلاج العصب الخامس بالظهور بعد بضعة أيام من تلقي العلاج، مع تحسن ملحوظ في الأعراض.
  • يمكن أن يستخدم التردد الحراري لعلاج آلام العصب الخامس بشكل متكرر في حال عودة الأعراض.

أضرار التردد الحراري للعصب الخامس

بعد معرفة دور التردد الحراري لعلاج العصب الخامس، يتساءل البعض ما هي أضرار التردد الحراري للعصب الخامس؟ ولكن دعنا نوضح أن التردد الحراري مثله مثل أي إجراء طبي أخر يمتلك بعض الآثار الجانبية التي قد تحدث، ولكن في حالة أضرار التردد الحراري للعصب الخامس فإنها قليلة وربما تكون نادرة، وعامة أضرار التردد الحراري للعصب الخامس تشمل:

  1. الشعور بألم أو حرقان في المنطقة المُصابة مثل الألم الذي كان يشعر به المريض قبل الإجراء، وهذا الألم قد يستمر لعدة أيام أو أسابيع.
  2. الشعور بوخز مؤقت في منطقة إدخال إبرة التردد الحراري.
  3. زيادة شدة الألم في بعض الحالات.
  4. العدوى والنزيف مكان إدخال الإبرة ولكن هذا غير شائع مع التردد الحراري.

 

كل أضرار التردد الحراري للعصب الخامس غير شائعة، ويمكن تجنبها عن طريق اختيار أفضل الأطباء لإجراء عملية التردد الحراري بدقة عالية مثل الدكتور يسري الحميلي.

اعرف عن تكلفة عملية غضروف الرقبة بالمنظار

 

استخدامات التردد الحراري

يعتقد البعض أن التردد الحراري لعلاج العصب الخامس فقط، ولكن دعنا نوضح أن التردد الحراري له العديد من الاستخدامات الأخرى أشهرها التردد الحراري لعلاج الانزلاق الغضروفي في الحالات البسيطة والمتوسطة، حيث أن التردد الحراري لعلاج الانزلاق الغضروفي يساعد المريض في العودة إلى حياته الطبيعية، ويحميه من تدهور الحالة وزيادة شدة الألم والحاجة إلى العملية الجراحية.

 

بالإضافة إلى ذلك يوجد التردد الحراري للركبة، والتردد الحراري للركبة يعمل على تخفيف الآلام التي يشعر بها المريض بسبب العديد من المشكلات الصحية التي قد تُصيب الركبة، وبالإضافة إلى التردد الحراري للركبة والتردد الحراري لعلاج الانزلاق الغضروفي، فإنه توجد بعض الحالات الأخرى التي يمكن معها استخدام التردد الحراري مثل:

  • علاج ألم السرطان.
  • تخفيف آلام الأعصاب الطرفية.
  • تدمير الخلايا السرطانية.
  • علاج مشكلات نبضات القلب.
  • علاج الألم المزمن الناتج عن العديد من الأمراض مثل التهاب المفاصل.

تجربتي مع التردد الحراري

يبحث الكثير من المرضى عن تجربتي مع التردد الحراري، ولكن تجدر الإشارة إلى أن تجربتي مع التردد الحراري تختلف باختلاف حالة المريض، بمعنى أن تجربتي مع التردد الحراري لعلاج العصب الخامس تختلف عن تجربتي مع التردد الحراري للركبة، وتختلف عن تجربتي مع التردد الحراري لعلاج الانزلاق الغضروفي، وليس هذا فحسب، بل إن تجربتي مع التردد الحراري تتأثر بالعديد من العوامل الأخرى مثل:

  • حالة المريض وصحته العامة.
  • خبرة وكفاءة الطبيب في استخدام التردد الحراري.
  • المشكلة التي يعاني منها المريض.
  • مدى شدة حالة المريض وهل أُصيب المريض بأي مضاعفات أم لا؟

 

كل هذه العوامل يجب وضعها في عين الاعتبار عند البحث مجددًا عن تجربتي مع التردد الحراري.

 

في الختام، يُعد التردد الحراري لعلاج العصب الخامس من أكثر الوسائل الفعالة والشائعة للتخفيف من هذه الآلام. ومع ذلك، توجد طرق علاجية أخرى يمكن النظر فيها. لذا، من الضروري اختيار الأطباء المتخصصين لتحديد الطريقة الأنسب بدقة. لا تترددوا في التواصل مع عيادة الدكتور يسري الحميلي، أستاذ جراحات المخ والأعصاب والعمود الفقري بجامعة القاهرة، للحصول على كافة المعلومات اللازمة.

 

 

اقرا المزيد عن
علاج الانزلاق الغضروفي بالليزر في مصر

 

متى يبدأ مفعول التردد الحراري؟

يختلف ذلك من حالة لأخرى فبعض الحالات قد تشعر بالتحسن فور الانتهاء من الإجراء، وبعض الحالات قد تستغرق فترة حتى يبدأ مفعول التردد الحراري معها.

ما هو افضل علاج العصب الخامس؟

توجد العديد من الطرق التي يمكن اللجوء إليها مثل العلاج الدوائي، والتدخل الجراحي، كما يمكن اللجوء إلى التردد الحراري لعلاج العصب الخامس، إذ يمتلك نسبة نجاح عالية وأضرار قليلة وفعالية كبيرة لعلاج هذه الآلام.